خريطة الموقع خريطة الموقع مواقع ذات صلةمواقع ذات صلة الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية English
  • المباني الحكومية
  • الارشيف الالكتروني
  • العمالة والأجور
  • موقع مركز اعداد القادة
          للقطاع الحكومي
  • الزائرون حتى الان
    43008128
    رئيسة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فى حوار مع الأهرام : تثبيت 400ألف متعاقد وهيكلة أكثر من 50 جهة وتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراة   .....    "التنظيم والإدارة" ينفذ تكليفات السيسى..وهيكلة القطاعات لزيادة الإنتاج..ومتابعة تطبيق الحد الأقصى للأجور على 20 ألف قيادة منهم الرئيس والوزراء..وتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير بالدرجات الخالية .....    الفتوي والتشريع: الإجازة المرضية بأجر كامل حق للعاملين بالدولة .....    الاحتفال بمرور 50 سنه علي الجهاز المركزي للتنظيم والاداره .....    التنظيم والإدارة الجهة الوحيدة لاعتماد مراكز التدريب .....   
    بحث
    موضوعات الساعة
    قيادات الجهاز 
اهداف الجهاز 
الرؤية والرسالة 
نص القانون 
اختصاصات الجهاز 
انجازات الجهاز 
رؤساء الجهاز السابقين 
السيرة الذاتية لرئيس الجهاز العنوان 
التليفون 
الفاكس 
البريد الالكتروني 
البريد الالكتروني لقطاعات وادارات الجهاز
    رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والادارة :‏ الانتهاء من تعيين جميع المؤقتين بالدولة خلال العام الحالي

    جريدة  :الأهرام

     صفحة :1  

    تاريخ  : 10/9/2012

    تنفس الدكتور صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والادارة الصعداء وغسل يده من آثار الفساد الضارب بجذوره في عمق الجهاز الاداري وأماط الستار عن حقائق مذهلة

     كانت المحرك الاساسي لانفجار بركان غضب العاملين في هيئات ومؤسسات الدولة.
    تصدي وحده لامتصاص حدة الغضب ودفع الثمن عن اخطاء لم يرتكبها وحمل فوق عاتقه ومعه جموع العاملين في الجهاز أعباء تنوء بعصبة أولي قوة ووضع رؤيته لادخال العمالة المؤقته تحت مظلة القانون وأجري حصرا شاملا لها وإدراجها في جداول المعينين علي الباب الأول.
    نزع ألغاما كثيرة من طريق طويل ممتد ومازال ينزع غيرها فأنهي أزمة العاملين في مراكز معلومات القري والصناديق الخاصة والرائدات الريفيات ومشروع التشجير وأوائل الخريجين ووضع ضوابط صارمة لغلق منافذ اهدار حقوق العاملين.
    أمامه ملفات كثيرة متخمة بفساد اداري قطع شوطا علي الطريق لمحاربته بينما الواقع يعانده في تقديم خدمة ذات جودة رفيعة.. تصاحبه مشاعر اليأس في وصولها للمواطن.
    في هذا الحوار يلقي الدكتور صفوت النحاس نظرة علي وضع الجهاز الاداري للدولة.
    > كان يفترض حدوث اصلاح لاوضاع العاملين غير المعينين علي الباب الأول في الجهاز الوظيفي للدولة.. فماذا تحقق؟
    ـ سدد الجهاز المركزي للتنظيم والادارة الثمن باهظا تجاه اوضاع لم يكن مسئولا عنها وتحمل في سبيل ذلك مسئولية جسيمة تنوء بعصبة أولي قوة وبذل العاملون فيه جهودا مضنية ولولا ماقدموه من جهود وصبر وجلد ما كنا استطعنا استيعاب بركان الغضب المتفجر في الجهاز الوظيفي للدولة ويعود لهم الفضل وهم أصحابه.. فبعد ثورة يناير كان لابد من امتصاص حدة الغضب المتقدة في نفوس العاملين غير المعينين علي الباب الأول لتصحيح أوضاعهم الوظيفية.
    بدأت الخطوة الأولي علي الطريق باجراء حصر شامل لاعدادهم واتخذنا مجموعة الاجراءات بقانون تقدمنا به لمجلس الشعب يحمل رقم19 لسنة..2012 هدفه ايقاف التعيين علي غير الباب الأول والزام الجهة الادارية الراغبة في الاستعانة بموظفين جدد بتعيينهم من أول يوم علي الباب الأول وغلق منافذ التعيين المؤقت وجري حصرهم بالكامل ووضعت خطة متكاملة لتصحيح أوضاعهم الوظيفية.
    > قلت إن أوضاع هؤلاء لم يكن الجهاز مسئولا عنها فمن تقع إذن علي عاتقه المسئولية؟
    ـ كل من كان خارج الباب الأول لم يكن للجهاز المركزي للتنظيم والادارة وصاية عليه وقد ارتكبت حكومة نظيف خطأ جسيما عندما أوقفت التعيينات علي الباب الأول وفتحت الباب بقرارها أمام هيئات ومؤسسات الدولة لمخالفة القانون وبدأ المسئولون في استيعاب عمالة جديدة دون الالتزام بضوابط وقواعد القانون وظهرت تعيينات علي الباب الثالث ولم يكن عليها أدني رقابة وكانت تتم عملية تحويل الاجور من المخصصات المالية للتشغيل وأموال التدريب وقطع الغيار والصيانة ومستلزمات المنشآت وغيرها.
    ولذلك ظهرت كل هذه الوظائف التي لم يكن لها كيان حقيقي أو مظلة قانونية تحتمي بها.. كما في موظفي مراكز المعلومات والتشجير والرائدات الريفيات.. كل هؤلاء ليس لديهم دراية كافية بالمهام المنوطة بهم أو تكليفات محددة أو حقوق.. كان العمل يتم بصورة عشوائية ولاتتوافر فيه ضمانات حقيقية للعاملين.
    > تملك خطة زمنية لانهاء إجراءات تعيين المؤقتين؟
    ـ أطاح التعيين المؤقت بحقوق العاملين لكونه تعيينا غير شفاف ولايخضع لمعايير أو ضوابط حاكمة وكان مفسدة للجهاز الوظيفي للدولة ولم تستطع المؤسسات الاستفادة من الطاقات العاملة فيها أو اكسابهم المهارات والخبرات اللازمة وظل عملهم يجري بصورة عشوائية وقد استغرقت عملية حصر هذه النوعية من العمالة بعض الوقت واتخذنا صوبها خطوات جادة بعد ثورة يناير وانتهينا منها بفضل جهود العاملين في الجهات من حصرها بالكامل.
    وبدأنا في اتخاذ الاجراءات اللازمة لتعيينها علي الباب الأول بالاتفاق مع وزارة المالية.. حتي يتسني تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لهم علي درجاتهم الوظيفية وقد تم الاتفاق علي تعيين جميع العاملين وتصحيح أوضاعهم الوظيفية واستيعابهم تحت مظلة الجهاز الوظيفي للدولة ومنحهم حقوقهم كافة ليكون التعيين علي مرحلتين.. الأولي تم بالفعل خلالها تعيين05% وذلك خلال العام المالي الماضي والثانية سيتم تعيين الـ05% الأخري في هذا العام.
    > ما هي الضمانات لعدم عودة مؤسسات الدولة للاستعانة بالعمالة المؤقتة واجبارها علي تطبيق القانون؟
    ـ كل مؤسسة من مؤسسات الدولة كانت تعمل في معزل عن الجهاز المركزي للتنظيم والادارة وتتصرف كما يعن لها بتعيين عمالة مؤقتة أهدرت حقوقها الوظيفية وغلت يد الجهاز تجاه ذلك ولم نستطع التدخل لايقاف هذه المهازل بأي صورة من الصور وجاءت النتيجة علي النحو السائد ووضع فوق عاتق الجهاز مسئولية تصحيحها ونحن في سبيل ذلك فرض الواقع ضرورة توفير ضمانات كافية لعدم عودة مؤسسات الدولة للاستعانة بعمالة مؤقتة ولعل القانون رقم91 لسنة2102 الذي صدر أخيرا من خلال مجلس الشعب وضع نهاية لما كان يحدث تجاه العمالة المؤقتة والتعيين علي الباب الثالث واهدار الأموال المخصصة للتدريب والصيانة علي أجور لا يستفيد منها الجهاز الاداري.
    ايضا للإمعان في التأكيد واغلاق كل المنافذ أمام العمالة المؤقتة فقد تم التأشير علي الموازنة العامة لهذا العام بالزام المؤسسات بعدم توجيه الانفاق الي الاستعانة بالعمالة المؤقتة ويعد هذا الاجراء بمثابة قانون.
    > كلف مجلس الوزراء الجهاز بوضع رؤيته تجاه العاملين في الصناديق الخاصة وايجاد واقع قانوني لهم.. فكيف سيكون وضعهم؟
    ـ ظل العاملون في الصناديق الخاصة خارج نطاق ولاية الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ولم نكن نعلم عنهم شيئا وتركت العمالة الموجودة فيها ميراثا ثقيلا لكون نظام عملهم لا يخضع للقواعد أو ضوابط وتجري عملية التعيين بشكل عشوائي وقد تحركنا تجاه ذلك سريعا عندما طلب مجلس الوزراء ذلك وتعاونا لإيجاد رؤية وصيغة مقبولة يمكن تطبيقها علي أرض الواقع لايجاد وضع قانوني لوظائفهم وادخالهم تحت مظلة الجهاز الاداري للدولة.
    وقد تحمل الجهاز في سبيل انجاز هذه الرؤية جهودا شاقة علي اعتبارها منطقة مجهولة تغيب عنها كافة التفاصيل وانتهي من حصر العمالة الموجودة في كافة الصناديق الخاصة واتخذنا اجراءات للتعامل مع وضعها بإيقاف التعيينات فيها واعادة هيكلتها وادخالها تحت مظلة الجهاز لتطبيق قواعد الترقيات والدرجات الوظيفية واصلاح اوضاعهم ووضع نظام عمل يخضع لقواعد وضوابط والقضاء علي الفوضي الوظيفية فيها واستطيع القول إن اوضاعها الآن لم يعد فيها مشاكل ويشعر العاملون فيها بالأمان الوظيفي.
    > يوجد في الجهاز الوظيفي للدولة كل أنواع الفساد نتيجة تعيينات غير قانونية.. متي يتم القضاء عليها وادخالها تحت مظلة القانون؟
    ـ لم تعد تلك الأوضاع السائدة داخل الجهاز الاداري للدولة قائمة بشأن وجود غير قانوني للعاملين.. كل هذه الظواهر انتهت الي غير رجعة ولن يكون لها وجود بعد اليوم وقد تمكنا خلال الفترة التي تلت ثورة يناير من اعادة تصحيح اوضاع كافة العاملين في الجهاز الاداري ووضعنا رؤية للتعامل معها بجهود خبراء التنظيم والادارة وبات العاملون في الدولة لهم أوضاع قانونية ويحصلون علي حقوقهم الوظيفية والعمالة غير المعينة علي الباب الأول. كلها دخلت تحت مظلته.
    وقد تمت تسوية كافة الحالات دون استثناء بدءا من العاملين في مراكز معلومات القري والزائرات الصحيات والادارات القانونية وتسوية موقف الحاصلين علي المؤهلات العليا ويبلغ عدد هؤلاء052 ألف عامل.. هذا بالإضافة الي فئات أخري عديدة وفوق كل ذلك التعامل مع أوائل الجامعات بتعيينهم بعد توقف دام8 سنوات وتحملنا إصلاح اخطاء الماضي وبلغ من تم تعيينهم نحو05 ألفا ويؤدون عملهم علي نحو جيد.
    > كثير من اوائل الجامعات الذين تم تعيينهم أخيرا اشتكوا من وضعهم في وظائف لاتتفق ومؤهلهم الدراسي.. كيف حدث ذلك بينما نتجه صوب اصلاح إداري؟
    ـ نملك التزاما تجاه اوائل الجامعات ونتعامل معهم وفق رؤية واضحة تقوم علي توفير الوظائف لهم داخل الجهاز الاداري لضخ دماء جديدة وكوادر تتمتع بالمهارة والقدرة علي تحسين الاداء واتصور ان الحرص علي استمرار تعيين هؤلاء والدفع بهم في مواقع العمل المختلفة سيكون له ابلغ الاثر علي المدي الطويل.. المهم ان نسعي الي استغلال فئات متميزة وتوظيفهم علي نحو جاد.
    معظم الاوائل الذين تم تعيينهم وضعوا في مواقعهم الوظيفية بما يتناسب مع تخصصاتهم ومؤهلهم الدراسي ولا يوجد من تم الدفع به في موقع مغاير إلا فيما ندر نتيجة لعدم توافر اماكن شاغرة تتناسب مع المؤهل وهؤلاء لاتزيد نسبتهم علي5%.
    وقد واجهتنا صعوبة في توفير وظائف لاوائل كليات آداب عبري ويوناني وغيرهما ولم نستطع ادخالهم في المؤسسات التي تتفق وتخصصاتهم كهيئة الاستعلامات واتحاد الاذاعة والتليفزيون.
    > الدولة لديها التزام كامل بالاستمرار في تعيين الاوائل من طلبة الجامعات أم سيرتبط ذلك باحتياج المؤسسات؟
    ـ أتصور ان الدولة لن تتراجع مرة أخري عن الاهتمام باوائل الجامعات وستوليهم رعاية كاملة ولن نتجاهلهم كما حدث في الماضي وقد أصلحت الثورة أوضاعهم وعادت الحكومة تدفع بهم الي المواقع الوظيفية بأثر رجعي منذ ان توقف تعيينهم خلال فترة حكومة نظيف ودفع الاوائل الثمن باهظا نتيجة لتجاهل الحكومات السابقة لهم وتركهم ينتظرون مصيرا مجهولا.
    ليس هناك ما يدعو للقلق بشأن الاستمرار في تعيين اوائل الخريجين ويدلل علي ذلك الاستعداد لانهاء اجراءات تعيين أوائل الجامعات لدفعه1102 حيث سيتم الدفع بهم في مؤسسات الدولة المختلفة وسنراعي قدر المستطاع وضعهم في وظائف تتفق مع تخصصاتهم واستثمار طاقاتهم وقدراتهم الابداعية ليس هناك أدني شك في ان هؤلاء اضافة الي الجهاز الاداري للدولة ونتعامل معهم من هذا المنطلق وتعيينهم يجري علي الباب الأول منذ أول يوم لهم في العمل.
    > حافز الاثابة كان سببا أساسيا في شيوع حالة الاحتقان لدي العاملين في الدولة لافتقاده مبدأ العدالة هل تري أنه مازال يحتاج الي ضوابط حاكمة؟
    ـ لم أشكك لحظة واحدة في أنه كان دافعا اساسيا للعاملين في الجهاز الاداري للدولة للثورة والغضب والتمرد علي غياب مبدأ العدالة في توزيعه ولا يخفي علي احد أنه أضاع حقوقا كثيرة للعاملين ويسهم في احداث فجوة واسعة بين من يحصلون عليه دون قواعد ومن لا يحصلون عليه وبعد الثورة حدث له نوع من الانضباط وتم رفعه الي002% وبعض الجهات تحصل عليه بما يصل الي0001%.
    وخطواتنا تتسارع الآن بالتعاون مع وزارة المالية لعلاج التشوهات الحادثة فيه وتقريب الفجوة المتسعة بين من يحصلون عليه بمبالغ كبيرة ومن يتقاضون مبالغ قليلة وتم الاتفاق علي ايقاف حافز الإثابة عن العاملين في الجهات التي تحصل علي الحد الاقصي لرفع مستوي العاملين في المؤسسات التي تقاضي الحد الادني.. كنوع من تحقيق التوازن المطلوب الذي يجب اتخاذ التدابير بشأنه كعلاج حقيقي بعيدا عن المسكنات.
    > قاطعته.. سيصاحب ذلك اصلاح في سياسة الأجور المتبعة بشكل كامل؟
    ـ كل هذه الاجراءات حلقات متكاملة لايمكن فصلها عن بعضها البعض ومن الصعب تحقيقها دون اجراء تعديل شامل لسياسة الأجور المتبعة التي تحتاج الي رؤية واضحة وعلاج نقاط الضعف الموجودة والناتج عنها اهتزاز في صورتها والحكومة لم تعد غافلة وتتعامل مع قضية الأجور لتحقيق الاصلاح فيها ولذلك فهي ملتزمة بالحد الأدني أما الأقصي فقد صدر له مرسوم بقانون وتحدد بـ05 ألف جنيه اصلاح سياسية الأجور تحقق بقدر كبير بالتنسيق مع المالية.
    > هناك من يحذر من أن تطبيق الحد الأقصي سيدفع إلي هروب الكفاءات من مؤسسات الحكومة؟
    ـ تحديد الحد الأقصي هدفه القضاء علي الفوضي المالية التي تضرب بجذورها في مؤسسات الدولة في ظل غياب كامل لضوابط حاكمة تمنع عملية التلاعب في الأجور وتوفر مظلة حماية قوية لأموال الدولة ولست أتصور أنه سيدفع بالكفاءات إلي الهروب طالما تحققت له المرونة بحد سياسة واضحة تضمن رفع السقف سنويا بذات النسب المقررة للحد الأدني للأجور وتجاهل ذلك بدفع بالتقارب بين الاثنين ويتساوي في لحظة ما لـتجميع.. الكفء وغير الكفء.
    > إلي متي ستظل عملية الاستعانة بالمستشارين في مؤسسات الدولة يغيب عنها الموضوعية.. ألا تري انها تمثل خطرا حقيقيا علي الجهاز الوظيفي؟
    ـ هذه القضية لم تخرج من بؤرة الاهتمام وتظل محورا وركيزة أساسية فيها.. فالجهاز الإداري لم يعد يحتمل مزيدا من الفوضي ولابد أن تتعاون مؤسسات الدولة في ايجاد صيغة مقبولة لوجود المستشارين داخلها وقد تقدمنا بمقترحات إلي لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب لوضع قواعد عمل وضوابط للاستعانة بالمستشارين ووضعنا مشروع قانون في هذا الشأن ولكنه توقف بعد حل المجلس.
    لكننا لم نهمل الموضوع ونتغاضي عن وجوده باعتباره ضمانة حقيقية للقضاء علي الفوضي الموجودة.. القانون سيعاد تقديمه عندما يعود مجلس الشعب إلي العمل مرة أخري وأتصور أن مشروع القانون متكامل في جوانبه ويتصدي لحالة الانفلات.. رغم انحيازي إلي ان حجم عددهم ليس بالصورة التي يتصورها البعض ويروج لها كثيرون.. هناك مؤسسات أقدمت علي تقليص دورهم وقد يكون الآن معظم من يتم الاستعانة بهم موظفين في أجهزة الدولة لكن وضعهم يحتاج إلي قواعد عمل ومنهج لابد من التزام المؤسسات بها.
    > لديك قناعة بأن مسيرة اصلاح الجهاز الإداري للدولة قد بدأت بينما المواطن لم يشعر بها حتي اللحظة؟
    ـ أسوأ فترة عاش في كنفها الجهاز الإداري للدولة أثناء وجود حكومة نظيف.. فقد دخلت اليه ظواهر غريبة وتسربت اليه العمالة المؤقتة بصورة بشعة وحدث تحايل علي القانون وكل ذلك كان بعيدا عن جهاز التنظيم والإدارة ولم يكن بمقدوره التصدي له ورغم ذلك مسيرة اعادة هيكلة أجهزة الدولة بدأت منذ6 سنوات وواجهت تحديات كبيرة ـ لكون الحاكم الأساسي فيها عدم التخلي عن العاملين فيه والحفاظ عليهم وتنمية مهاراتهم.
    وقد تمت الاستعانة في سبيل ذلك بالنموذج الأوروبي باعتباره نموذجا فريدا يمكن تطبيقه علي أرض الواقع ويتناسب مع ظروف وأوضاع الجهاز الإداري للدولة وأتصور أن الاتجاه صوب بوصلة الاصلاح يجري علي قدم وساق.
    > اذا كان الاصلاح يسير في مجراه الطبيعي.. فمتي تتحسن الخدمة المقدمة عبر أجهزة الدولة؟
    ـ عندما قلت إن الاصلاح بدأ.. فانه بالفعل بدأ علي أرض الواقع ويتضمن استراتيجية واضحة وبرامج تنظيمية ترتكر علي ثلاثة محاور أساسية.. الأول الموارد البشرية والثاني أنظمة العمل والثالث الخدمات المقدمة للمواطنين وهذه تعد المعضلة الأساسية في القضية.. حيث يجري تقديمها بعد اعادة الهيكلة وتطوير منظومة التدريب وبناء قواعد للبيانات وتدعيم اللامركزية وفي ضوء ذلك تسير خطوات الاصلاح صوب الهدف المحدد ومن الاجحاف تجاهل ما تحقق خلال السنوات الست الماضية رغم صعوبات بالغة.
    مباديء تقديم الخدمة لابد أن نكون علي يقين بأنها تحتاج إلي ركائز اساسية تبدأ بفصل مقدم الخدمة عن طالبها وتقديمها من خلال شباك واحد والحصول عليها الكترونيا.
    > قلت إذا كان لدينا القواعد الأساسية لتقديم خدمة ذات جودة رفيعة.. فلماذا نتقاعس عن جعلها واقعا ملموسا؟
    ـ الواقع الصعب الذي يوجد فيه الجهاز الإداري للدولة وتدني منشآته واضمحلال صورته يقف حائلا دون بلوغ ذلك.. فالخدمة المتطورة التي يبغي الحصول عليها كل مواطن بعيدا عن اجراءات معقدة وبيروقراطية قاتلة يصعب ادخالها إلا في ظل وجود إرادة سياسية جادة توفر كل الامكانات المطلوبة وسيظل واقع الأداء الإداري في تقديم خدماته الجماهيرية يسير علي نمطه المعتاد دون أدني تغيير.. القضية برمتها مكلفة وتحتاج إلي انفاق مالي ضخم لانتشال الجهاز الإداري من واقعه المظلم واعادة احيائه برسم صورة مغايرة له غير تلك التي اعتاد المواطن علي رؤيتها وقد حددت دراسة الجدوي لذلك ما يزيد علي3 مليارات جنيه وفوق كل ذلك لابد من اجراء تعديل تشريعي ينظم تقديم الخدمة ويتصدي لحالة الترهل الموجودة, ويضع ضوابط واجراءات مغايرة تختصر الرحلة الطويلة في خطوة واحدة.
    > كشفت بعض التقارير الصادرة بشأن تقييم أداء الجهاز الإداري للدولة تعطل درجات وظيفية عن شغلها.. لماذا يتركها المركزي للتنظيم والإدارة علي هذا النحو؟
    ـ يبلغ عدد الوظائف القيادية في جهاز الدولة الإداري نحو41 ألف وظيفة قيادية, المشغول منها نحو9 آلاف والجهة الإدارية مسئولة عن عدم شغل الدرجات الوظيفية فيها بشكل أساسي وتتحمل في ذلك العبء الأكبر, ولا أستطيع انكار قيام بعض الجهات الإدارية بعدم الاعلان عن الوظائف القيادية لتقوم بشغلها بطرق أخري ونحث هؤلاء علي الالتزام بالضوابط الموضوعة في هذا الشأن.
    > كيف يصمت المركزي للتنظيم والادارة تجاه ممارسات بعض الجهات الإدارية بتكليف موظف درجة أولي لممارسة مهام درجة وكيل وزارة؟
    ـ لا أتصور أن مثل هذه الأخطاء القاتلة يمكن ارتكابها في بعض أجهزة الدولة الإدارية ـ لكونها أخطاء غير مقبولة وتحتاج إلي تعامل حاسم وجاد بالتصدي لها إن وجدت.. هذه مخالفات جسيمة ويتعين محاسبة مرتكبيها علي وجه السرعة.
    > قاطعته: هذه النوعية من المخالفات موجودة بالفعل وتتجسد صورتها بشكل صارخ في قطاعات اتحاد الاذاعة والتليفزيون علي سبيل المثال؟
    ـ هذا الوضع غير مقبول ويخالف القانون بصورة صارخة, ولن نلتزم الصمت تجاهه وسنراجعه ونتخذ الاجراء القانوني حياله لضبط الأداء الإداري ومنع التحايل علي القانون.
    > بعض الجهات الإدارية تقوم بإجراءات غير شفافة في الاعلان عن الوظائف القيادية.. كيف يراجع الجهاز هذه الاجراءات؟
    ـ ليس من حق الجهة الإدارية اللجوء إلي اجراءات يشوبها العوار في الاعلان عن الوظائف القيادية, ولذلك يتدخل الجهاز في كل مراحله طبقا للقانون ويراقبه معايير الاختيار كضمانة لعدم التلاعب.. حيث تأخذ الجهة الادارية موافقة التنظيم والإدارة علي كل خطوة من خطوات الاجراءات وإذا حدث هناك انحراف نتخذ علي الفور القرار بإلغاء كل الاجراءات ولا نجد غضاضة في ذلك.

    لأعلى رجوع